الأخبار

هل تستعد Apple لتحويل Siri إلى روبوت؟


تخيل أن تنادي Siri من غرفة المعيشة، فلا يأتيك الرد من هاتفك، بل تدور شاشة موجودة أمامك على الطاولة وتتجه نحوك لتبدأ المحادثة.

قد يبدو الأمر كأنه مشهد من فيلم خيال علمي، لكن Apple تجمع تدريجيًا عددًا من التقنيات التي يمكن أن تجعل هذا السيناريو ممكنًا.

تعمل Siri الجديدة على فهم السياق الشخصي للمستخدم والتعامل مع المعلومات والتطبيقات بصورة أكثر ذكاءً، وفي الوقت نفسه تشير تقارير إلى أن Apple تعمل على أجهزة منزلية جديدة، من بينها جهاز بشاشة مثبتة على ذراع روبوتية متحركة.

لماذا تحتاج Siri إلى ذراع روبوتية؟

الفكرة ليست في تحريك الشاشة لمجرد الحركة.

عندما تدور الشاشة نحوك أثناء الحديث، أو تتابعك وأنت تتحرك داخل الغرفة، فإن الجهاز يبدأ في إعطاء إشارات جسدية توحي بأنه ينتبه إليك.

وهذا يتوافق مع أبحاث Apple في مجال الحركة التعبيرية للروبوتات، والتي تبحث في كيفية استخدام الحركة للتعبير عن الانتباه والنية دون الحاجة إلى وجه بشري.


ماذا يمكن أن يفعل روبوت Siri؟

يمكن لمثل هذا الجهاز أن يجمع عددًا كبيرًا من الوظائف في مكان واحد:
- مساعد شخصي يعتمد على Apple Intelligence.
- التحكم في المنزل الذكي.
- إجراء مكالمات FaceTime.
- عرض المعلومات والمواعيد.
- المساعدة أثناء الطبخ.
- التحكم في الكاميرات والأجهزة المنزلية.
- متابعة المستخدم داخل الغرفة.
- تقديم واجهة مركزية لخدمات Apple.

لكن هناك تحديات كبيرة أيضًا، أهمها الخصوصية، وأمان الحركة، والاعتمادية، وتكلفة المكونات الميكانيكية.

هل نحتاج فعلًا إلى Siri روبوتية؟

هذا هو السؤال الأصعب.

فإذا كان iPhone أو iPad يستطيع تنفيذ معظم المهام، فلماذا نحتاج إلى شاشة تتحرك على ذراع روبوتية؟

الإجابة قد تكون في طريقة التفاعل نفسها.

فبدلًا من استخدام جهاز نذهب إليه، يمكن أن يصبح لدينا مساعد موجود معنا، يستمع إلينا، ويفهم البيئة المحيطة، ويتحرك ليوجه انتباهه إلينا.

وربما تكون هذه هي الخطوة التي تحول Siri من مجرد وظيفة داخل نظام التشغيل إلى منتج مستقل.

في النهاية، قد تصبح الشاشة وجه Siri، والكاميرات عينيها، والميكروفونات أذنيها، والسماعات صوتها، والذراع الروبوتية حركتها، بينما يمنحها Apple Intelligence القدرة على فهم السياق.

ربما لا يكون مستقبل Siri داخل الهاتف... بل أمامك على الطاولة.