الأخبار

Figure 3 أم Apollo 2؟ مقارنة شاملة تكشف مستقبل الروبوتات البشرية.. ومعركة جديدة بين Omni Flash وSeedance 2.5



يشهد عالم الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية تطورًا غير مسبوق خلال عام 2026، حيث تتسابق الشركات الكبرى لإنتاج روبوتات قادرة على أداء المهام البشرية بكفاءة عالية داخل المصانع والمنازل وبيئات العمل المختلفة. ولم تعد المنافسة تقتصر على تطوير الهيكل الميكانيكي أو تحسين الحركة، بل أصبحت تشمل الذكاء الاصطناعي، والإدراك البصري، والاستقلالية، وسهولة التشغيل، والتكلفة، وخطط الانتشار التجاري.

وفي هذا السياق، كشفت شركتا Figure AI وApptronik عن أحدث ما توصلتا إليه في مجال الروبوتات البشرية، مع الإعلان عن روبوتي Figure 3 وApollo 2، بينما دخل منافس جديد إلى الساحة هو A3 من شركة AGIBOT. وفي الوقت نفسه، اشتعلت المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي للفيديو بين Google Omni Flash وSeedance 2.5 من ByteDance.

في هذا المقال نستعرض جميع التفاصيل، ونقارن بين أبرز المواصفات والإمكانات وخطط الإطلاق، لنكتشف معًا من يقود الجيل القادم من تقنيات الذكاء الاصطناعي.


Figure 3.. الجيل الجديد من روبوتات Figure يبدأ العمل في مصانع BMW
تواصل شركة Figure AI تحقيق تقدم سريع في تطوير الروبوتات البشرية، حيث بدأ روبوت Figure 3 بالفعل العمل داخل مصانع BMW بعد النجاح الكبير الذي حققه الإصدار السابق Figure 2، والذي ساهم في المساعدة على تجميع أكثر من 30 ألف سيارة.

ويعد هذا التعاون خطوة مهمة نحو مستقبل تعتمد فيه خطوط الإنتاج الصناعية على الروبوتات الذكية جنبًا إلى جنب مع البشر، بما يزيد من كفاءة التصنيع ويخفض الأخطاء ويرفع معدلات الإنتاج.

أداء ميكانيكي متطور
يمتلك Figure 3 قدرة على حمل أوزان تصل إلى 20 كيلوجرامًا (44 رطلاً)، بينما تبلغ سرعة حركته حوالي 2.7 ميل في الساعة، وهي سرعة مناسبة للعمل داخل خطوط الإنتاج.

لكن ما يميز الروبوت ليس قوته فقط، بل مستوى الإدراك الحسي الذي يمتلكه.

فقد زودته الشركة بـ:
- ست كاميرات موزعة على أجزاء مختلفة من الجسم.
- كاميرا إضافية داخل كل راحة يد.

ليصبح إجمالي عدد الكاميرات ثماني كاميرات تعمل معًا لتكوين رؤية شاملة للبيئة المحيطة، والتعرف على الأجسام، وتقدير المسافات، وتنفيذ المهام بدقة عالية.

كما تعتمد أطراف أصابع الروبوت على حساسات لمس متقدمة تستطيع استشعار ضغط لا يتجاوز 3 جرامات فقط، وهو ما يسمح له بالتعامل مع الأشياء الحساسة دون إتلافها، مثل العبوات البلاستيكية أو الأدوات الدقيقة.

Helix 02... العقل الذي يدير الروبوت
يعتمد Figure 3 على منصة الذكاء الاصطناعي Helix 02، وهي منظومة تعتمد على ثلاثة أنظمة مترابطة تعمل معًا لإدارة الحركة واتخاذ القرار وتنفيذ المهام بصورة مستقلة.

ولا يقتصر الأمر على تنفيذ المهام، بل يستطيع الروبوت أيضًا إعادة شحن نفسه تلقائيًا دون تدخل بشري، وذلك عبر نظام شحن لاسلكي بالحث الكهرومغناطيسي من خلال ملفات مدمجة داخل قدميه، مما يقلل من فترات التوقف ويزيد من استقلالية التشغيل.

كيف يبدو أداء Figure 3 في العالم الحقيقي؟
استعرضت الشركة ستة سيناريوهات عملية لاختبار قدرات الروبوت، وكان خمسة منها باستخدام Figure 3.

وأظهرت التجارب أن الروبوت استطاع:

- فرز المنتجات لمدة تجاوزت 40 ساعة متواصلة دون توقف، مع تشغيل كل روبوت لمدة خمس ساعات قبل استبداله.
- تنفيذ أعمال تنظيف المطابخ بصورة مستقلة.
- القيام بمهام العناية المنزلية المختلفة.
- التعامل مع أنواع متعددة من الأدوات والأغراض.
- التعاون بين روبوتين في الوقت نفسه عبر الاتصال اللاسلكي لطي بطانية واحدة، وهي من أكثر المهام تعقيدًا التي لم تتمكن أي شركة منافسة من استعراضها حتى الآن.

وتوضح هذه العروض أن الشركة لا تركز فقط على الجانب الصناعي، بل تستهدف أيضًا دخول سوق الروبوتات المنزلية مستقبلًا.

السعر وخطة الإنتاج
أعلنت Figure أنها قامت حتى الآن بإنتاج أكثر من 700 روبوت Figure 3، وهو رقم يفوق عدد موظفي الشركة نفسها.

أما بالنسبة للسعر، فتستهدف الشركة بيع الروبوت مقابل حوالي 20 ألف دولار، بينما تشير بعض التقارير الحديثة إلى أن السعر النهائي قد يصل إلى 24 ألف دولار.

وتخطط الشركة لإنتاج أكثر من 100 ألف روبوت خلال السنوات الأربع المقبلة، مع بدء نشر الروبوت لدى شركاء غير تجاريين اعتبارًا من أواخر عام 2026، قبل التوسع في الأسواق بصورة أكبر.

Apollo 2... المنافس الأقوى من Apptronik
على الجانب الآخر، كشفت شركة Apptronik عن روبوتها الجديد Apollo 2، والذي يعد المنافس المباشر لـ Figure 3.

ويأتي Apollo 2 بقدرة حمل أكبر تصل إلى 25 كيلوجرامًا (55 رطلاً)، بينما تبلغ سرعة حركته حوالي 2.1 ميل في الساعة.

ورغم أن سرعته أقل قليلًا من منافسه، فإنه يعوض ذلك بقدرة أكبر على حمل الأحمال الثقيلة.

تعاون مع Mercedes وGoogle DeepMind
لا يقتصر تطوير Apollo 2 على شركة Apptronik فقط، بل يجري بالتعاون مع عدد من أكبر الشركات التقنية في العالم.

فالروبوت يعمل بالفعل داخل مصانع Mercedes-Benz، كما يشارك Google DeepMind في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

أما من الناحية الحاسوبية، فيعتمد الروبوت على عتاد من NVIDIA قادر على تنفيذ نحو 275 تيرا عملية ذكاء اصطناعي، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على معالجة البيانات واتخاذ القرارات في الزمن الحقيقي.

كما يدعم تحديثات البرامج عبر الإنترنت (OTA)، مما يسمح بإضافة ميزات جديدة وتحسين الأداء دون الحاجة إلى تعديل العتاد.

Robot Park... مصنع لتدريب الروبوتات
تقوم الشركة بتدريب Apollo داخل منشأة ضخمة تعرف باسم Robot Park، وتبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة.

وتعد هذه المنشأة مركزًا متخصصًا في جمع البيانات، وتدريب الروبوتات، واختبار قدراتها في بيئات تحاكي الاستخدام الحقيقي.

كم سيبلغ سعر Apollo 2؟
تستهدف الشركة على المدى الطويل بيع Apollo 2 مقابل حوالي 50 ألف دولار.

ومن المتوقع استمرار التجارب التجارية حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ الانتشار التجاري الواسع للعملاء خلال عام 2027 إذا سارت الخطط كما هو مخطط لها.

A3 من AGIBOT... منافس جديد يدخل السباق
ولم تقتصر المنافسة على Figure وApptronik فقط، فقد كشفت شركة AGIBOT أيضًا عن روبوتها الجديد A3.

وأوضح مدير قسم الذكاء الاصطناعي الفيزيائي أن الروبوت يعتمد على بطاريتين قابلتين للاستبدال، حيث تستطيع البطارية الواحدة تشغيل الروبوت لمدة تتراوح بين 3 و5 ساعات.

وعند نفاد الطاقة، يمكن إزالة البطارية الفارغة وتركيب أخرى مشحونة خلال ثوانٍ، بينما تعاد البطارية الأولى إلى محطة الشحن، وهو ما يسمح باستمرار التشغيل دون توقف تقريبًا.

أبرز مواصفات A3
رغم أن الشركة لم تكشف جميع التفاصيل بعد، فإن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الروبوت يتميز بما يلي:
- وزن يبلغ 55 كيلوجرامًا.
- تشغيل يصل إلى 10 ساعات بفضل نظام تبديل البطاريات خلال 10 ثوانٍ فقط.
- إمكانية العمل ضمن أسراب تضم حتى 100 روبوت متزامن.
- حساسات لمس متقدمة مدمجة في الكتفين.

ولا تزال AGIBOT تحتفظ بعدد من المواصفات الأخرى، على أن تكشف عنها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

Omni Flash وSeedance 2.5... معركة جديدة في الذكاء الاصطناعي التوليدي
بالتزامن مع المنافسة في عالم الروبوتات، اشتدت المنافسة أيضًا في مجال توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي.

ويبرز في هذا المجال نموذجان جديدان هما Google Omni Flash وSeedance 2.5.
Omni Flash من Google

أطلقت Google نسخة المعاينة العامة من Omni Flash داخل منصة Google AI Studio.

ويقدم النموذج مجموعة كبيرة من المزايا، أبرزها:
- سرعة أكبر في إنتاج الفيديو.
- تكلفة أقل مقارنة بالحلول المنافسة.
- إمكانية تعديل الفيديو من خلال محادثة طبيعية مع الذكاء الاصطناعي.
- دعم كامل للمدخلات متعددة الوسائط.

ويستطيع المستخدم إرسال:
- نصوص.
- صور.
- ملفات صوتية.
- مقاطع فيديو.

داخل طلب واحد فقط، ليقوم النموذج بدمجها جميعًا في عملية إنتاج واحدة.

كما يوفر:
- توليدًا أصليًا للصوت.
- إنشاء فيديوهات معقدة انطلاقًا من وصف واحد فقط.

وتبلغ تكلفة الاستخدام حوالي 10 سنتات لكل ثانية فيديو.

كما يمكن تعديل جميع عناصر الفيديو لاحقًا باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية، سواء كانت النصوص أو الرسومات أو المؤثرات أو عناصر التتبع.

ويستطيع إنتاج فيديوهات تصل مدتها إلى 10 ثوانٍ بدقات:
- 720p
- 1080p
- 4K

Seedance 2.5 من ByteDance
في المقابل، كشفت ByteDance عن الإصدار الجديد Seedance 2.5 ضمن منصة Dreamina.

ويقدم النموذج تقنية جديدة تعرف باسم Region-to-Video (R2V)، والتي تمنح المستخدم تحكمًا أكبر في مواقع الشخصيات وحركتها داخل المشهد.

وبدلًا من الاعتماد على الوصف النصي فقط، يمكن استخدام:
- الشاشة الخضراء.
- أو نماذج مرجعية.

لتحديد أماكن الشخصيات ومسارات الحركة بدقة.

مميزات Seedance 2.5
من أبرز ما يقدمه الإصدار الجديد:
- إنتاج فيديوهات قياسية تصل إلى 30 ثانية.
- وضع تجريبي يسمح بإنتاج فيديوهات تصل إلى 180 ثانية.
- الحفاظ على هوية الشخصيات طوال الفيديو.
- ثبات الإضاءة.
- اتساق المشاهد حتى في المقاطع الطويلة.

كما يستطيع النموذج معالجة ما يصل إلى 50 مدخلًا متعدد الوسائط في عملية واحدة، تشمل النصوص والسيناريوهات والصور والفيديوهات والموسيقى.

وهذه الإمكانيات تمنحه مرونة كبيرة لصناع المحتوى والمخرجين والمصممين الذين يبحثون عن إنتاج فيديوهات احترافية بأقل جهد ممكن.

الخلاصة
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المنافسة في سوق الروبوتات البشرية أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى. فبينما يركز Figure 3 على سرعة الانتشار والسعر المنخفض والمهام الصناعية والمنزلية، يقدم Apollo 2 قدرات معالجة قوية وحمولة أكبر مدعومة بشراكات مع عمالقة التكنولوجيا، في حين يحاول A3 من AGIBOT لفت الأنظار من خلال نظام البطاريات القابل للتبديل والعمل الجماعي ضمن أسراب من الروبوتات.

وفي المقابل، يشهد مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي سباقًا لا يقل إثارة، حيث يتنافس Google Omni Flash وSeedance 2.5 على تقديم أفضل تجربة لإنشاء الفيديوهات بالاعتماد على النصوص والصور والصوت والفيديو في آنٍ واحد.

ومع استمرار هذا التسارع الكبير في الابتكار، يبدو أننا نقف بالفعل أمام مرحلة جديدة ستغير طريقة عمل المصانع، وإنتاج المحتوى، وحتى حياتنا اليومية خلال السنوات القليلة القادمة.

برأيك، أي روبوت يمتلك المستقبل الأكبر: Figure 3 أم Apollo 2 أم A3؟ وأيهما تراه الأقوى في مجال توليد الفيديو: Omni Flash أم Seedance 2.5؟ شاركنا رأيك في التعليقات.