الأخبار

الانهيار الكبير.. كل ما تريد معرفته عن تعطل Facebook وInstagram وWhatsApp

خرجت Facebook وتطبيقات Instagram وWhatsApp وMassenger التابعة لها الثلاثاء من عطل غير مسبوق أغرق المجموعة في مشكلة تضاف إلى أزمة تسريب وثائق داخلية تدين المجموعة وتقف خلفها موظفة سابقة فيها.

وذكر موقع downdetector.com المتخصّص برصد أعطال الخدمات الرقمية أنّ العطل الذي أصاب Facebook وتطبيقاته هو "أكبر انقطاع شهدناه حتى الآن. فقد طال مليارات المستخدمين".

وفي تغريدة على Twitter أوضح موقع downdetector.com أنّه تلقّى "أكثر من 10.6 مليون بلاغ عن عطل من حول الكوكب"، مشيراً إلى أنّ أول بلاغ عن عدم القدرة على الدخول إلى Facebook ورده قرابة الساعة الثالثة و45 دقيقة مساء بتوقيت غرينتش. وبعد حوالي 7 ساعات، بدأت خدمات Facebook وتطبيقاته بالعودة عبر الإنترنت.

من جهتها قالت شركة Cloudflare للأمن السيبراني في منشور على مدوّنة إلكترونية إنّ Facebook "أعاد الاتصال بالإنترنت العالمي" اعتباراً من الساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت غرينتش، مشيرة إلى أنّ إعادة تشغيل كلّ خدمات الشبكة الاجتماعية بسلاسة سيستغرق بعض الوقت.

وغردت Facebook بعد عطل استمر 7 ساعات "الأشخاص والشركات في جميع أنحاء العالم يعتمدون علينا للبقاء على اتّصال ببعضهم البعض"، مضيفة "نتقدّم بالاعتذار لأولئك الذين تأثروا" بانقطاع خدمات Facebook والمنصّات التابعة لها والذين يحتمل أن يكون عددهم بلغ، وفقاً لخبراء في مجال الأمن الإلكتروني، مليارات الأشخاص.

وعزا عملاق التواصل الاجتماعي الانهيار الذي أصاب الشبكة إلى تعديلات خاطئة في الإعدادات، وقال إنها هي السبب الرئيسي وراء العطل الذي تسبب في حرمان 3.5 مليار مستخدم لمدة نحو 6 ساعات من دخول مواقع Facebook وInstagram وWhatsApp.

وقالت Facebook يوم الإثنين "اكتشفت فرقنا الهندسية أن تعديلات على أجهزة التوجيه (الراوتر) الرئيسية التي تنسق الحركة بين مراكز البيانات تسببت في مشاكل أدت إلى توقف الاتصال".

وأضافت أن العطل الفني تسبب "بسلسلة من المشاكل أثرت على أدوات وأنظمة كثيرة نستخدمها داخليا بشكل يومي ما عرقل جهودنا لتشخيص المشكلة وحلها".

وكان John Graham-Cumming ، كبير مسؤولي التكنولوجيا في Cloudflare، قال في تغريدة على Twitter إنّ "Facebook وممتلكاته اختفوا من على شبكة الإنترنت في خضمّ موجة تحديثات لبروتوكول التوجيه بين البوابات (بي جي بي)".

واستفاد منافسو Facebook من العطل. فانتقل تطبيق Telegram من المرتبة السادسة والخمسين للتطبيقات المجانية الأكثر تحميلا في الولايات المتحدة إلى المرتبة الخامسة في غضون يوم واحد بحسب شركة Sensor Tower المتخصصة.

وكتب تطبيق Signal للمراسلة أيضا أن "التسجيلات على تطبيق Signal شهدت ارتفاعا كبيرا".

وشهدت خدمة Twitter تغريدات تهكمية فيما اشتكى آخرون بأنهم انقطعوا عن معارفهم أو توقف مصدر رزقهم أو أداة عملهم.

وقالت Cindy Bennett التي تملك مخبزا في نيويورك لوكالة فرانس برس “عموما أرى أن العالم سيكون أفضل حالا لو لم يكن الجميع يعرف ما يقوم به الآخرون على مدار الساعة”.

وضع ضوابط
ومن شأن الحادث أن يدعم موقف منتقدي الشركة ومقرها في كاليفورنيا لأنه يظهر سطوتها الواسعة على الحياة اليومية.

وشدد Jake Williams أحد مؤسسي British Quest حول الأمن الإلكتروني على أن تأثير الحادث أسوأ في كثير من الدول حيث “تتماهى Facebook مع الإنترنت” أو للمستخدمين الذين يلجأون إلى شبكة التواصل الاجتماعي للوصول إلى خدمات اخرى.

وتملك السلطات من الآن حججا كثيرة لشن حملة على Facebook خصوصا بعد تسريب وثائق داخلية من خلال Frances Hogan سمحت لصحيفة وول ستريت جورنال في منتصف سبتمبر/أيلول بنشر سلسلة من المقالات حول التأثير المضر لFacebook وInstagram على المجتمع.

ومن أبرز هذه الوثائق واحدة تفصل المشاكل النفسية لكثير من المراهقات. وأظهرت البحوث خصوصا أن 32% من الفتيات المراهقات شعرن بأن استخدام Instagram منحهن صورة أكثر سلبية عن جسدهن فيما لم يكنّ راضيات أصلا عنه. وأكدت المهندسة العاملة سابقا في Facebook أن شبكة التواصل الاجتماعي هذه مدركة جيدا لهذا الانحراف.